2 - فأنا الحقّ حقّ للحق حق * لابس ذاته فما ثمّ فرق 316
3 - قد تجلّت طوالع زاهرات * يتشعشعن والطوالع برق 317
التحقيق :
أ - هذه القطعة دقيقة وهي عسيرة على التحقيق لما كان في رواياتها من اختلاف كثير .
ب - رتّبنا الأبيات على ما كانت عليه في الأصل وإن كان ترتيبها في طبقات الصوفية للهروي الأنصاري بإيراد البيت الثالث ثم الأول ثم الثاني في روايتين متعاقبتين ، ص 316 .
ج - في البيت الأول : جاءت كلمة « خصّني » في الأصل على « وحدّني » وفي طبقات الصوفية للأنصاري على « حصحصني » ولا يستقيم بها الوزن واختيارنا من اللمع ، ( ص 422 ) . ومع « حصحصني » جاءت « سيّدي » بدل « واحدي » ، لكن « واحدي » أقرب إلى روح الشعر وتصوّف الحلّاج .
و « طرق » كما ضبطناها تعني القصد والوصل وكأن الحلّاج يريد أن يقول :
إن اللّه ، تعالى ، أطلعني على جوهر التوحيد اطلاعا لا يمكن غيري إدراكه لأنه بائن عن الأساليب الإنسانية المعتادة ومسالكها المطروقة .
د - في طبقات الصوفية للأنصاري ورد البيت الثاني هكذا :
هو حقّ الحق للحقّ حقّ * لابس ملبس الحقائق حقّ
وعن نسخته المخطوطة نقل ماسينيون وبأول كراوس - في أخبار الحلّاج - مع إضافة الواو قبل « الحق » وتعريف « حقائق » بالألف واللام .
ه - في البيت الثالث : وردت « والطوالع برق » في الديوان على « في لوامع برق » وكذا في سائر الأصول ، ويبدو أنّها تنقل من مصدر واحد مصحّف ولعله اللمع لأنّه أقدمها . وروايات الأصول مكسورة الرويّ وهذا يعني أن حرف الجر « في » ليس له وجه . ثم إنّ اللوامع لا وجه لها هنا أيضا لأنّ لها معناها الذي نشرحه بعد . وجاءت القطعة كلّها في اللمع شاهدا على الطوالع نفسها دون تطرّق إلى اللوامع ، ففي البيت عرض لتجلّيها أوّلا ثم