تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الحيوان ، مصر 1383 ه / 1963 م ، 2 / 158 ) وفي شرح نهج البلاغة لابن الحديد « وقيل : هو من زبد بحر سرنديب [ - سريلانكا اليوم ] وأجوده الأشهب ثم الأزرق وأدونه الأسود » [ 19 / 346 ] . المسك : فارسي معرّب من « مشك » والعرب تسميه المشموم كما في شفاء الغليل للخفاجي ( شهاب الدين أحمد بن محمد المصري ، 977 ه - 1069 ه / 1588 - 1658 م ، مصر 1371 ه / 1952 م ، ص 239 ) ، وهو فيما يقال نافجة الغزال الخطائي كما في « برهان قاطع » لمحمد حسين بن خلف التبريزي المتخلّص ببرهان ( مصنف في 1063 ه / 1653 م ، ومطبوع بتصحيح محمد عباسي بطهران 1344 ه ش / 1965 م ) . وظباء المسك فيما يقول القزويني ( زكريا بن محمد بن محمود ، 599 - 682 ه / 1203 - 1283 م ) : « كظباء بلادنا [ قزوين على بحر الخزر ] إلّا أن لها نابين معلّقين خارجين من الفم كما للفيل . وربّما صيدت والمسك في سرّتها غير نضج يكون فيه زهومة ومثله مثل الثمار إذا قطعت قبل الإدراك ، فإنها تكون ناقصة الطعم والرائحة . وأجود المسك ما ألقاه الغزال ، وذلك أنّ الطبيعة تدفع مواد الدم إلى سرّته ، فإذا استحكم الدم فيها ونضج يجمع ذلك أربه وحكّه [ بحكة ] في سرّته فيفزع حينئذ إلى صخرة حادة فيحتكّ بها ملتذا بذلك ، فتنفجر المادة حينئذ وتسيل على ذلك الحجر كانفجار الخرّاج والدماميل إذا نضجت فيجد الغزال لخروجها لذة ) . والناس يتبعون مراعيها في الجبال ، فيجدون ذلك الدم قد جفّ على الصخور فيحملونه ويدعونه في نوافج معهم معدّة لذلك . فهذا هو أصل المسك الذي يستعمله ملوكهم ويتهادونه فيما بينهم » ( عجائب المخلوقات على هامش حياة الحيوان الماضي 2 : 209 - 210 ) . وعرّف ابن أبي الحديد بالمسك بقوله : « فارة المسك : دويّبة شبيهة بالخشف تكون في ناحية تبّت ، [ - التيبت ] تصاد لأجل سرّتها . فإذا صادها الصائد عصب سرّتها بعصاب شديد وهي مدلاة فيجتمع فيها دمها . ثم