يذبحها ، وما أكثر من يقتلها ، ثم يأخذ السرّة فيدفنها في الشعر حتى يستحيل الدم المحتقن فيها مسكا ذكيا بعد أن كان لا يرام نتنا . . . » [ شرح نهج البلاغة 19 / 345 ] .
ووصف الفيروزأبادي المسك بأنّه « طيّب ، والقطعة منه مسكة . . . مقوّ للقلب مشجع للسوداويين نافع للخفقان والرياح الغليظة في الأمعاء والسموم . . . » .
ويبدو أنّ مزيج المسك والعنبر أبقى أثرا للصحة والطيب بحيث تمثّل به الحلّاج للامتزاج التام والتماسك .
الفتق : من فتق المسك بغيره باستخراج رائحته بشيء تدخله عليه ، وأصله من فتق العجين : أي جعل الخميرة فيه لتعجيل إدراكه .
التحقيق :
أ - في غرر الخصائص الواضحة وردت « الفتق » على « العبق » وبما أثبتناه يستقيم المعنى ويتبين الغرض من مزج المسك بالعنبر في مقابل الناسوت واللاهوت وجاءت « الفتق » و « نفترق » ، في : تقييد بعض الحكم والأشعار على « فتيق » و « نفتريق » ، وهي عامية مغربية ، فيما يبدو ، جارية على مجرد النطق .
ب - قال صاحب الخصائص الواضحة برهان الدين الوطواط ( أبو إسحاق محمد بن إبراهيم بن يحيى الكتبي المصري ، 632 - 718 ه / 1234 - 1318 م ) : ولقد تتبعت ما قاله الناس في الاتحاد ، فما رأيت ولا سمعت أحسن من قول أبي ( المغيث ) الحسين الحلّاج في ذلك . . . وهذا غاية ما بلغه علمي وأدركه فهمي وتصرّف الناس في حسن الاختيار معدود من المواهب ، وللناس فيما يعشقون مذاهب » ، ص 373 .