فقود لا يملكون لأنفسهم ضرّا ولا نفعا ولا يتغيّر علم اللّه فيهم . « وجمعهم » هو أن يمحوهم عن نعوت الرسم - وهي أفعالهم وأوصافهم - في أنّها لا تؤثر أثر تلوين وتغيير بل تكون على علم اللّه - عزّ وجلّ - وقدّر وحكم ، فتلاشت حالهم حين وجودهم في قديم العلم - إذ كانوا معدومين لا موجودين مصورين ، وإذ أوجدهم : أجرى عليهم ما سبق لهم منه .
فالجمع : أن يغيبوا عن حضورهم وشهودهم إياهم متصرفين ، والفرق :
أن يشهدوا أحوالهم وأفعالهم . والوجد والفقد : حالتان متغايرتان لهم لا للحق - تعالى .
ب - واضح من نسبة الغزي هذه المقطعة إلى الحلّاج أنه هو - أو من نقل عنه - رآها معزوّة إلى الحلّاج في بعض المصنّفات وتجر هذه الملاحظة عزو المقطعات التي نسبها الكلاباذي - تقيّة - إلى « بعض الأكابر » إلى الحلّاج في الحقيقة .
ج - من كلام الحلّاج في الجمع والفرق قوله .
« نزول الجمع ورطة وغبطة ، وحلول الفرق فكاك وهلاك وبينهما يتردّد الخاطران ، إما متعلّق بأستار القدم أو مستهلك في بحار القدم » [ الحلّاج ، الخبر 30 ، ص 50 ] .
[ 43 ]
الوجد
من الكامل :
1 - أبدى الحجاب فذلّ في سلطانه * عزّ الرّسوم وكلّ معنى يخطر 232
2 - هيهات يدرك ما الوجود وإنّما * لهب التواجد رمز عجز يقهر 233
هامش
[ 43 ]
التعرّف للكلاباذي ص 83 ، وقد نسب المصنّف المذكور هذه المقطعة إلى « بعض الكبار » فهي للحلّاج في رأينا .