[ 42 ]
الجمع والفرق
من البسيط :
1 - الجمع أفقدهم - من حيث هم - قدما * والفرق أوجدهم حينا بلا أثر 226
2 - فاتت نفوسهم ، والفوت عندهم * في شاهد جمعوا فيه عن البشر 227
3 - وجمعهم عن نعوت الرّسم محوهم * عما يؤثّره التلوين في الغير 228
4 - والحين حال تلاشت في قديمهم * عن شاهد الجّمع إضمارا بلا صور 229
5 - حتى توافى لهم في الفرق ما عطفت * عليهم من علوم الوقت في الحضر 230
6 - فالجّمع غيبتهم والفرق حضرتهم * والوجد والفقد في هذين بالنّظر 231
النص :
في البيت الرابع ، « الحين » في « التعرّف » ، مفتوحة الحاء ولا يستقيم المعنى بها إذ هي الواردة في البيت الأول في حال من وضوح الدلالة على الزمان أو الإحساس به في الحقيقة . وفي هذا الكتاب وردت « حال » على الفعلية ، و « إضمار » - بالرفع - على الخبرية للمبتدأ « حين » وما أثبتناه من رواية الغزي .
في البيت الخامس : جاء الفعل « توافى » على « توافي » والفاعل في الحال الثاني معدوم ، والحل اعتبار المصدر من « ما » والفعل ، « عطفت » بمعنى : « المعطوف عليهم » الفاعل المطلوب الذي يستقيم به المعنى وتستقر الجملة وجاءت « علوم الوقت » في الكلاباذي على « حين الوقت » وهي قلقة .
في البيت السادس : اخترنا « بالنظر » من رواية الكلاباذي على حين جاءت في المخطوط على « كالنظر » وإنّ كان لها وجه .
هامش
[ 42 ]
منبر التوحيد ومظهر التفريد لنجم الدين الغزي ( أبي المكارم محمد بن بدر الدين محمد بن رضي الدين محمد ، 977 - 1061 ه - 1570 - 1651 م ) ، مخطوط المكتبة الأحمدية في حلب رقم 560 ، التعرّف لمذهب أهل التصوف ، منسوبة إلى « بعض الأكابر » ، ص 89 ، وفي المقطّعة نفس الحلّاج .