تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهو عند الكاشاني : « الخلق وصفاته لأن الرسوم هي الآثار وكل ما سوى اللّه آثاره الناشئة من أفعاله ، وإيّاه عنى من قال : « الرسم : نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل » لأن الخليقة وصفاتها كلها بقدر اللّه تعالى . المحو : « رفع أوصاف العادة » ( الرسالة القشيرية ، بتحقيق د . عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف ، مصر 1966 ، ص 222 ) ويستدعي المحو الإثبات باعتباره « إقامة أحكام العبادة » . ومن هنا « فالمحو ما ستره الحق ونفاه ، والإثبات ما أظهره الحق وأبداه . . . » ( أيضا ص 222 ) . التلوين : صفة أرباب الأحوال . . . فمادام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقي من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف ويخرج من وصل ويحصل في مرتع ، فإذا وصل تمكّن . . . وصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل ثم اتّصل ، وأمارة أنه اتّصل أنه بالكلية عن كلّيته بطل » ( الرسالة القشيرية ، ص 232 ) . الغير : التغيّر فيما يبدو لنا . الوجد : « ما يصادف قلبك ويرد عليك بلا تعمّد وتكلّف » ( الرسالة القشيرية ، ص 202 ) ومكمل هذا المعنى قول أبي الحسين النّوري ( ت 295 ه / 908 م ) : « أنا منذ عشرين سنة بين الوجد والفقد أي : إذا وجدت ربي فقدت قلبي وإذا وجدت قلبي فقدت ربّي » ( أيضا ، ص 203 ) .

الشرح :

أ - شرح الكلاباذي هذه المقطّعة على الوجه التالي : « معنى قوله : الجمع أفقدهم من حيث هم » أي : علّمهم بوجودهم للحق في علمه بهم وأفقدهم من الحين الذي صاروا موجودين له ، فجعل الجمع حالة العدم حيث لم يكن إلّا علم الحق بهم . والفرق : حالة ما أخرجهم من العدم إلى الوجود . قوله : « فاتت نفوسهم » ، أي : رأوها حين الوجود كما كانوا ، إذ هم