تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

[ 35 ]

من البسيط :

1 - الحبّ ، ما دام مكتوما ، على خطر * وغاية الأمن أن تدنو من الحذر 205
2 - وأطيب الحبّ ما نمّ الحديث به * كالنار لا تأت نفعا وهي في الحجر 206
3 - من بعد ما حضر السجّان واج * تمع الأعوان واختّط اسمي صاحب الخبر 207
4 - أرجو لنفسي براء من محبتكم ؟ ! * إذا تبرّأت من سمعي ومن بصري 208

التحقيق :

أ - في البيت الثالث ، سجل ماسينيون « السجّان » على « السحاب » ! ولا يستقيم المعنى إلّا بما ذكرنا ، وسجل « اختّط » على « امتطّ » ! وهو غريب . ب - البيت الثاني الذي يشير إلى إذاعة الحبّ استمتاعا به يذكر بقول أبي نواس المشهور :
ألا فاسقني خمرا وقل لي : هي الخمر * ولا تسقني سرّا إذا أمكن الجهر
ج - في البراء - في البيت الرابع - إشارة إلى التقية الإسلامية على العموم ، والشيعية على الخصوص ، التي تتمثل هنا في الولاء والبراء باعتباره المبدأ الشيعي المعروف الذي يتصل بالحديث النبوي المشهور : وال من والاه وعاد من عاداه . والحلّاج - بوصفه شيعيا أصلا - يعبّر في البيتين الثالث والرابع عن حدّ التقية الذي يقول : « التقية يحقن بها الدم فإذا بلغت الدم فلا تقية » ( انظر بحثنا : « التقية أصولها وتطورها » الذي نشر في مجلة كلية الآداب بجامعة الإسكندرية 1962 - 63 ) . د - طرق الصوفية هذا المعنى - فيما يبدو - ووافقوا عليه واستشهدوا بما في معناه ، ونموذج من ذلك يتمثل في بيتين أوردهما لسان الدين الخطيب لشاعر مجهول يقول فيهما :
هامش
[ 35 ] الديوان ، ص 60 عن : مخطوط كوبرولو ، رقم 1620 ، القطعة 2 .