[ 36 ]
من مخلّع البسيط :
1 - غبت وما غبت عن ضميري * فمازجت ترحتي سروري 209
2 - واتّصل الوصل بافتراق * فصار في غيبتي حضوري 210
3 - فأنت في سرّ غيب همّي * أخفى من الوهم في ضميري 211
4 - تؤنسني بالنّهار حقّا * وأنت عند الدّجى سميري 212
التحقيق :
أ - في نص ماسينيون ورد البيت الأول على الصورة الآتية :
غبت وما غبت عن ضميري * وصرت فرحتي وسروري
والشطر الثاني ، مختل كلية ، فاخترنا « فمازجت » من رواية المخطوط بنقل ماسينيون ، مكان « فصرت » وبذلك ينكشف المعنى من غيبة الحبيب وما تعقبه من ترح ، وحضوره في القلب وما يورثه من سرور ، وهكذا أدّى الهجر إلى امتزاج الحزن بالسرور .
ب - وإذا صحّت هذه المقدمة - عندنا - ساغ لنا أن نسقط الشطر الأول من البيت الثاني ، من اختيار ماسينيون الذي يقول : « وانفصل الفصل بافتراق » لنختار رواية المخطوط ( قازان ) أيضا ، التي أثبتناها ، وبذلك تتقابل الأضداد من جديد فيتصل الوصل بالافتراق كما تجتمع الغيبة - عن العين - مع الحضور في القلب .
ج - تذكر هذه القطعة بالروح الحلّاجية التي تسري في الديوان كلّه .
هامش
[ 36 ]
الديوان ، ص 61 عن : تقييد مخطوط قازان ، ص 96 ( البيتان الأولان ، الشطر الأول من البيت الثالث ، الشطر الثاني من البيت الرابع ) ، مخطوط لندن ، ورقة 327 ب ، ( الشطر الأول من البيت الأول ، الشطر الثاني من البيت الثاني ، 3 ، 4 ) . جنيزة ، رقم 11 ( الأبيات 1 - 3 ) .