[ 33 ]
من الرجز :
1 - يا طالما غبنا عن أشباح النظر * بنقطة يحكي ضياؤها القمر 199
2 - من سمسم وشيرج وأحرف * وياسمين في جبين قد سطر 200
3 - فامشوا ونمشي ونرى أشخاصكم * وأنتم لا ترونّا يا دبر ! 201
التحقيق :
أ - يبدو أن هذه القطعة من الألغاز الشعرية التي نسبت إلى الحلّاج وفيها تصحيف كثير وعامية بلدية .
ب - « فامشوا » ، من البيت الثالث ، جاءت على « تمشوا » في النص ، وبما أثبتنا تقترب الجملة من الصواب ، وأبقينا « لا ترونّا » على حالها وربما صلح لها لفظ « لا تنظرونا » أو « لا تبصرونا » مع إهمال القواعد النحوية .
ومما يبرر ذلك أنّ الحلّاج قد جمع « ترى » و « ينظرون » و « يبصرون » في بيت واحد هو :
تراهم ينظرون إليك جهرا * وهم لا يبصرون من العماء
وبالنسبة إلى كلمة « دبر » ، التي تعني الظهر ، يبدو أنها كانت كلمة إهانة ما زال المصريون يستعملون كلمة « قفا » في معناها . وقد وردت هذه الكلمة في هذا المعنى الوارد في المقطعة في مصر في القرن السادس الهجري .
( انظر النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ، 6 / 129 ) وذلك في قول السلطان :
« أخرج فاطرد هذا الدبر . . . »
ج - تتضمن القطعة المواد التي تستعمل في عملية الاختفاء عن
هامش
[ 33 ]
الديوان ، ص 36 ( بعنوان : في السحر الخفي ) عن : الجوبري : مختار من كشف الأسرار ، مخطوط باريس ، رقم 4640 ، ورقة 12 ب ، ( البيتان 1 ، 2 ) ، مخطوط أسعد ( بإستانبول ) ، رقم 3888 ( البيت الثالث ) مطبوع بالقاهرة سنة 1302 ه ، ص 20 ( القطعة كلها ) .