تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وسرّ الحق ما ( لا يطلع ) عليه إلّا الحق ، وسر السرّ ما لا يحسّ به السر ، فإن أحسّ به فلا يقال له سرّ ( التعرف ، ص 430 ) . الحيرة : « بديهة ترد على قلوب العارفين ، عند تأمّلهم وحضورهم وتفكّرهم ، تحجبهم عن التأمّل والفكرة . . والتحيّر منازلة تتولى قلوب العارفين بين الناس والطمع في الوصول إلى مطلوبه ومقصوده لا تطمعهم في الوصول فيرتجوا ولا تؤيسهم عن الطلب فيستريحوا فعند ذلك يتحيرون » ( اللمع ، ص 421 ) . وزمّ ، لغة : « تقدّم في السير ، وزمّ بأنفه تكبّر فهو زامّ » كما في مختار الصحاح . وأقرب من هذا تناولا وأنسب للمعنى هنا « شدّه ، ومنه الزمام ، والقربة ملأها فزمّت زموما » ، كما في القاموس المحيط ، أي أنّ اللّه تعالى جمع الأسرار في سرهّ ومنعها من أن تظهر بقوته .

التحقيق :

أ - في « بهجة الأسرار » وردت « مواجد » - في البيت الأول - بدل « مواجيد » والحب - في البيت الثاني - بدل الوجد ، وبعيد - في البيت الخامس - بدل « يبيد » و « للشوق » بدل « للوجد » و « ذوى » بدل « ذرى » وأكثرها تصحيفات . يضاف إلى هذا أنّ « وصفه » في البيت الرابع ، جاءت في جامع الأنوار على « وجده » ، و « زمّت » في البيت الخامس على « ذمّت » وهو تصحيف ، وفي طبقات الصوفية للسلمي فقط جاءت « تنشي لهيبا » على « تثير لهيبا » ولعلّه الأصح . ب - « كنه وصفه » وردت في طبقات الصوفية للسلمي على « كنه وجده » وما أثبتناه أليق بالسياق . ج - قدّم صاحب أخبار الحلّاج لهذه القطعة بقوله : « وقال أحمد بن فارس رأيت الحلّاج في سوق القطيعة قائما على باب مسجد وهو يقول : « أيّها الناس ، إذا استولى الحق على قلب أخلاه عن غيره ، وإذا لازم أحدا أفناه عمن سواه ، وإذا أحبّ عبدا حثّ عباده بالعداوة عليه حتى يتقرب العبد
شرح ديوان الحلاج — صفحة 251 | كامل مصطفى الشيبي