تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ليشير إلى أن الكيف من اللّه معروف بظاهره الذي يتمثل في الإنسان الإلهي كالمسيح مثلا ، لكن الغيب هو المجهول لأنه يتصل بالذات الإلهية نفسها وهذه لا يمكن النفوذ إلى كيفيتها بحال . ج - في البيت الثالث يتطرق الحلّاج إلى غفلة الناس عن التطلّع إلى اللّه واقتصارهم من ذلك على الإشارات التي هي « ما يخفى عن المتكلم كشفه بالعبارة للطافة معناه » ومن هنا قال أبو علي الروذباري ( أحمد بن محمد بن القاسم ، ت 322 ه / 934 م ) . « علمنا هذا إشارة ، فإذا صار عبارة خفي ، ومثّل الخبير للإشارة بجلوسه عند أحد شيوخ التصوف وقوله : « فأوميت ( أومأت ) برأسي إلى الأرض ( يريد بها مكان اللّه ) فقال : بعد ( بعد ) : ثم أوميت برأسي إلى السماء ، فقال بعد ( بعد ) ! أمّا الشبلي - وكان صديق الحلّاج - فقد صرّح بقوله : من أومأ إليه فهو كعابد وثن لأنّ الإيماء لا يصلح إلّا إلى الأوثان » ( اللمع ، ص 414 ) . وكل هذه المعاني تتصل بقوله تعالى :
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ )
( ق 50 : 16 ) ، وقوله تعالى :
( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ، فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )
( البقرة 2 : 511 ) ، وقوله تعالى :
( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ )
( الحديد 57 : 4 ) .

[ 17 ]

من الخفيف :

1 - لي حبيب أزور في الخلوات * حاضر غائب عن اللحظات 135
هامش
[ 17 ] الديوان ، ص 47 - 48 عن : تقييد ( المخطوط قازان ، ص 100 البيت 1 ، شطر 2 ، 2 ، 3 ، 6 ، 7 ، 4 ) . مخطوط لندن ، ورقة 323 أ ( الأبيات 1 - 4 ، 6 ، 7 ) مخطوط برلين ، ورقة 41 أ ( الأبيات 1 - 3 ، 6 ، 7 ) أبو سعد القيلوي ( عن الشطنوفي ، بهجة الأسرار 161 ( الأبيات 1 - 4 ، 6 ، 7 ) . وانظر أيضا « شعر الحسين بن منصور الحلّاج » تلو مخطوط طبقات الصوفية للسلمي ، بدار الكتب المصرية رقم 316 / 4 تاريخ . وانظر أيضا بهجة الأسرار للشطنوفي ( نور الدين أبي الحسن علي بن يوسف بن جرير اللخمي ، ت 713 ه / 1313 م ، مصر 1330 م ، ص 161 ( الأبيات 1 ، 2 ، 5 ، 7 ) لا كما أورد ماسينيون ، وكذا جامع الأنوار في مناقب الأخيار : تراجم الوجوه والأعيان