تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
هيهات ! ما قتلوه * كلا ولا صلبوه
لكنّهم حين غابوا * عن وجده شبّهوه
أحبابه حين غاروا * عليه قد غيّبوه
سقوه صرفا وراموا * كتمان ما أودعوه
فما أطاق ثبوتا * لثقل ما حمّلوه
فتاه سكرا ونادى : * « أنا الذي أفردوه »
يا لائمي كيف أخفي * في الحبّ ما أظهروه
أم كيف يكتم قلب * بالشوق قد مزّقوه
( شرح حال الأولياء لعز الدين عبد السلام ( كذا ) ، مخطوط المتحف العراقي رقم 1254 ، ورقة 34 ب - 36 أ ، وقد جاءت « أودعوه » فيه على « ودّعوه » و « أظهروه » على « ظهروه » والصحيح ما أثبتنا ) . وقدّم لهذه الأبيات بعبارة تقول : يا الحلّاج ، بغير مزاج تصبر على مرارة العلاج . ي - من الغريب أن أبا علي بن سينا ( ت 428 ه / 939 م ) ، ألمّ بهذا المعنى وعلّق عليه بعبارة رجّح أنها لأرسطوطاليس ، وقال : قوله : ليس في الأشخاص تقدّم ولا تأخّر ، أي ليس شخص أولى بأن يكون متكوّنا من شخص ، فلا يكون واحد أولى بأن يحمل عليه هذا النوع من آخر وإن كان بعض الأشخاص متقدما في الوجود على الآخر . انظر : التعليقات لابن سينا بتحقيق د . عبد الرحمن بدوي ، ط . الهيئة العامة للكتاب ، مصر 1973 م ، ( ص 31 ) . يا - جاء في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( 13 / 180 ) في ترجمة المؤمّل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة الشاعر المعاصر للخليفة المهدي الملقب بقتيل الهوى أنه كان يقول :
أنا ميت من هوى ألح * بّ فيا طيب مماتي
آن موتي يا ثقاتي * فاحضروا اليوم مماتي
شرح ديوان الحلاج — صفحة 211 | كامل مصطفى الشيبي