تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
4 - بالظّن والوهم نحو الحق مطلبهم * نحو الهواء يناجون السماوات 132
5 - والرب بينهم في كلّ منقلب * محلّ حالاتهم في كل ساعات 133
6 - وما خلوا منه طرف العين ، لو علموا ، * وما خلا منهم في كلّ أوقات 134

التحقيق :

أ - في هذه القطعة تعبير عن المعنى الذي تضمّنته القطعة الماضية القائلة :
وأي الأرض تخلو منك حتّى * قالوا يطلبونك في السماء
تراهم ينظرون إليك جهرا * وهم لا يبصرون من العماء
ب - في ما يتصل بالبيت الثاني ، يشير الحلّاج إلى قول مالك بن أنس ( ت 179 ه / 795 م ) لما سئل عن معنى قوله تعالى :
( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )
( طه 20 : 5 ) : « الاستواء معقول وكيفيته مجهولة والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب » ( انظر أصول الدين للبغدادي : عبد القاهر بن طاهر التميمي ( ت 428 ه / 1036 م ) ، أسطنبول 1346 ه / 1928 م ، المسألة 15 ، ص 112 - 113 ) ، وكذا الملل والنحل للشهرستاني 1 : 125 ، ولاحظ الهامش حيث يورد المحقق الشيخ أحمد فهمي محمد نصّا من كتاب الأسماء والصفات للبيهقي ( أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي ، ت 458 ه / 1065 - 6 م ) ، ص 15 يتمثل في قول مالك : « الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة » ، ص 408 ، وانظر أيضا مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية ، الرسالة 11 ، العقيدة الحموية الكبرى ، ص 442 . حيث ينقل كتاب الأسماء والصفات المذكور هذا النص وينسب الجواب إلى مالك وإلى ربيعة بن عبد الرحمن أستاذ مالك ( الصحيح ربيعة بن أبي عبد الرحمن فرّوخ المدني : ربيعة الرأي مولى آل المنكدر التميمي ، ت 136 : 753 ) ( انظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي ، أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن عثمان ، ت 748 ه / 1347 م ) تحقيق علي محمد البجاوي ، مصر 1382 ه / 1963 م ، 2 : 44 ) . والحلّاج يردّ على مالك ومن يرى رأيه من فقهاء المدينة والأصمعي
شرح ديوان الحلاج — صفحة 213 | كامل مصطفى الشيبي