( الْقِيامَةِ ، إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ )
( الأعراف 7 : 172 ) . فوصف الدهر بالسواد الشديد تشبيها له بالليل فتشرق عليه الشمس ليطلع بعده النهار ويتحرك الزمان .
ز - ورد لفظ غربيب في شعر ابن المعتز ( عبد اللّه ، الخليفة ، 249 - 296 ه / 863 - 909 م ) ، في قوله :
من يشتري مشيبي * بالشّعر الغربيب
من يشتري مشيبي * وليس بالمصيب
( الديوان ، مطبعة الإقبال ، بيروت 1332 ، ص 289 ) .
ومنه أيضا قوله :
سقتني في ليل شبيه بشعرها * شبيهة خدّيها بغير رقيب
فما زلت في ليلين : شعر ومن دجى * وشمسين من راح ووجه حبيب
وقد شرح الثعالبي ذلك بقوله :
« . . . من خبري يا سيّدي - فديتك - أن الزمان أسعفني بلقاء إنسانة فتّانة ، وجمعني وإيّاها مجلس مؤنس ، فسقتني في ليل شبيه بشعرها الغربيب مع غيبة الرقيب . . . » .
( نثر النظم وحلّ العقد ، مصر 1317 ، ص 153 ) .
وفي الغربيب قال الثعالبي أيضا :
« قال آخر : سود غرابيب كأظلال الحجر : ظل الحجر يشبّه به كل أسود كثيف لأن ظلّ كل شيء أسود وظلّ الحجر أشدّ سوادا لأنّه مصمت لا تتخلله خلل . . . ! ) .
( ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، له أيضا ، مصر 1326 / 1908 م ، ص 443 ) .
ورحم اللّه أمير الشعراء الذي أخذ من ابن المعتز الماضي معنى قوله :