تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
9 - لأنّ روحي قديما فيه قد عطشت * والجسم ما مسّه من قبل تركيب 99
10 - إني يتيم ولي آب ألوذ به * قلبي لغيبته ما عشت مكروب 100
11 - أعمى بصير ، وإنّي أبله فطن * ولي كلام ، إذا ما شئت - مقلوب 101
12 - وفتية عرفوا ما قد عرفت ، فهم * صحبي ومن يحظ بالخيرات مصحوب 102
13 - تعارفت في قديم الذرّ أنفسهم * فأشرقت شمسهم والدهر غيربيب 103

التحقيق :

أ - عنون ماسينيون هذه القطعة بجواب في حقيقة الإيمان . ب - في البيت الأول : أثبت ماسينيون لفظ « وأهليها » على صورة « وأهلها » ويختلّ به الوزن . ج - في البيت الثاني : أورد ماسينون رواية أخرى للشطر الأول هي والعلم صنفان : مطلوب ومرغوب ولعلها « مطبوع ومكتسب » . د - في البيت الثامن : حق مشروب أن تنصب على خبرية كان وهو خطأ نحوي واضح . ه - في البيت التاسع : أثبت ماسينيون لفظ « مسّه » على صورة « ماسّه » ويختل به الوزن . و - في البيت الثاني عشر : رسم ماسينيون أول الشطر الأول على لفظ « ذو فنا » ولا يقوم به معنى ، وبما أثبتنا يستقيم اللفظ والمعنى والوزن . و - ذكر ماسينيون أن الشيخ عبد الرحمن سلام نبّهه إلى أن لفظ غربيب في الشطر الثاني من البيت الأخير يتصل بالآية ( 25 ) ( الحق أنها ألآية 27 ) من سورة فاطر ( رقم 35 ) ونصها :
( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ
( - طرق )
بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ )
فكأنّ الحلّاج يريد أن يقول : إن صحبه قد تعارفت أرواحهم في عالم الذرّ يوم جمعها اللّه ليأخذ عليها الميثاق بوحدانيته كما صرّحت الآية :
( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قالُوا : بَلى ، شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا ، يَوْمَ )