تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
و - في هذا المعنى يقول الثعالبي في صديقه الخطابي ( أبي سليمان حمد بن محمد البستي ، ت 383 أو 388 ه / 993 أو 998 م ) صاحب معالم السنن :
أبا سليمان ، سر في الأرض أو فأقم * فأنت عندي دنا مثواك أو شطنا
ما أنت غيري فأخشى أن تفارقني * قرّبت روحك بل روحي فأنت أنا
( خزانة الأدب لعبد القادر بن عمر البغدادي ، 1030 - 1093 : 1620 - 1682 ، مصر 1348 ، 2 : 107 ) ولعل « قرّبت » في الأصل على « قارنت » . ز - ويبدو أن العتّابي الشاعر ( كلثوم بن عمرو بن أيّوب التغلبي ، ت 220 ه / 835 م ) سبق هؤلاء جميعا في إلمامه بهذا المعنى حين كتب لصديق له رقعة يقول فيها « حامل كتابي إليك أنا فكن له أنا والسلام » . ( جمهرة رسائل العرب 2 : 227 ) .

[ 12 ]

من البسيط :

1 - للعلم أهل وللإيمان ترتيب * وللعلوم وأهليها تجاريب 91
2 - والعلم علمان : منبوذ ومكتسب * والبحر بحران : مركوب ومرهوب 92
3 - والدهر دهران : مذموم وممتدح * والناس اثنان : ممنوح ومسلوب 93
4 - فاسمع بقلبك ما يأتيك عن ثقة * وانظر بفهمك ، فالتمييز موهوب 94
5 - إنّي ارتقيت إلى طود بلا قدم * له مراق على غيري مصاعيب 95
6 - وخضت بحرا ولم يرسب به قدمي * خاضته روحي وقلبي منه مرعوب 96
7 - حصباؤه جوهر لم تدن منه يد * لكنّه بيد الأفهام منهوب 97
8 - شربت من مائه ريّا بغير فم * والماء قد كان بالأفواه مشروب 98
هامش
[ 12 ] الديوان ، ص 15 - 16 عن : مخطوط كوبرولو ، 1 / 620 أ ، ( الأبيات : 1 - 13 ) . تقييد ( مخطوط لندن ، ورقة 327 ب ، الأبيات : 1 ، 2 ، 5 ، 8 ، 10 ، 11 ) .
شرح ديوان الحلاج — صفحة 194 | كامل مصطفى الشيبي