[ 6 ]
من البسيط :
1 - العشق في أزل الآزال من قدم * فيه به منه يبدو فيه إبداء 51
2 - العشق لا حدث إذ كان هو صفة * من الصفات لمن قتلاه أحياء 52
3 - صفاته منه فيه غير محدثة * ومحدث الشيء ما مبدأه أشياء 53
4 - لمّا بدا البدء أبدى عشقه صفة * فيما بدا فتلالى فيه لألاء 54
5 - واللام بالألف المعطوف مؤتلف * كلاهما واحد في السّبق معناء 55
6 - وفي التفرّق اثنان إذا اجتمعا * بالافتراق هما عبد ومولاء 56
7 - كذا الحقائق : نار الشوق ملتهب * عن الحقيقة إن باتوا وإن ناؤوا 57
8 - ذلّوا بغير اقتدار عندما ولهوا * إنّ الأعزّا ، إذا اشتاقوا ، أذلّاء 58
التحقيق :
أ - في البيت الخامس : « معناء » ، بمعنى معناه ، كما هو واضح !
ب - في البيت السادس : في هامش الأصل ، رواية أخرى مكان « الافتراق » على « فالافتراق » و « مولاء » هنا قلقة وفيها ضرورة قبيحة بمدّ القصر في مولى إلى « مولاء » .
ج - في البيت السابع : « ناؤوا » بمعنى « نهضوا بجهد ومشقة » ، أي تحمّلوا عناء العشق ، وربما كانت « ناؤوا » بمعنى رحلوا مقابل باتوا بمعنى أقاموا ليتم التضاد بينها وبين « بانوا » فيعبّر المعنى عن أنّ نار الشوق دائمة الالتهاب سواء في القرب أو البعد .
د - ذكر الديلمي في الفقرة التي سبقت رواية هذه القطعة أن الحلّاج قال : « العشق نار نور أوّل نار ، وكانت في الأزل تتلوّن بكل لون وتبدو بكلّ صفة وتلتهب ذاتها بذاتها وتتشعشع صفاتها بصفاتها ، لا تجوز إلّا جوازا من الأزل ، في الآباد ينبوعها من الهوية ، متقدس عن الإنّية . باطن ظاهر ذاتها
هامش
[ 6 ]
عطف الألف المألوف على اللام المعطوف للديلمي ( أبي الحسن علي بن محمود ، من رجال القرنين الرابع والخامس الهجريين [ - العاشر والحادي عشر الميلاديين ] ، تحقيق ج . ك . قاديه ، مطبعة المعهد العلمي الفرنسي بمصر ، 1962 م ، ص 44 .