تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
في جملتها من المشهورات التي تنسب إلى الحلّاج ومن هنا يبدو أن القصيدة راجحة النسبة إليه ، واللّه أعلم . ومع كل هذا ومع المشقة العظيمة التي كابدناها في إصلاح هذه القصيدة جهد الطاقة ، وبما كانت منحولة ومصنوعة ، والأمر متروك للآتين ويستحق بذل مزيد من الجهد لاستكناه حقيقته . وأما الشرح فلا نجد داعيا إليه لأن القصيدة جامعة للأفكار العامة للتصوّف ، وتصوف الحلّاج على العموم ، وستشرح نفسها شيئا فشيئا في ثنايا المقطّعات والقصائد الآتية . على أن غرابة هذه القصيدة وغربتها عن طابع الحلّاج تكمنان في طولها وهي ظاهرة تنفرد بها ولا تجد لها أختا في هذا الديوان .

[ 5 ]

من الوافر :

1 - وأيّ الأرض تخلو منك حتّى * تعالوا يطلبونك في السماء ؟ 49
2 - تراهم ينظرون إليك جهرا * وهم لا يبصرون من العماء ! 50

التحقيق :

أ - قدّم الفركاوي لهذين البيتين بقوله : « وعند أصحاب القلوب والبصائر لا تمكن الإشارة إليه إذ هو منزّه من الحدّ والمكان والجهات ، وفيه نقول . . . ( ! ) » . ب - يشير الحلّاج - في ما يبدو - إلى الآية :
( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ، فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )
( البقرة 2 : 115 ) والآية :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ، يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ
هامش
[ 5 ] الديوان ، ص 37 عن : تقييد ( المخطوط ت ، ص 5 « الأبيات 1 - 2 » ) عيوني بغدادي : فوائد ( كذا ) . انظر أيضا : شرح منازل السائرين لمحمود الفركاوي ( من رجال القرن الثامن الهجري ) ، مصر 1953 م ، ص 152 ، مجموع صوفي رقم 10369 في المتحف العراقي ببغداد .