تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أخواتها القديمة ونأمل أن نصدره قريبا « 1 » . وسيرا مع قافلة الشعر الحديث ، نشير إلى محمد سيد محمد ، الشاعر المصري الذي أصدر في القاهرة سنة 1967 مجموعة شعرية فيها قصيدة حرّة بعنوان « أبراج النور » بدأها بعبارة أبي يزيد البسطامي المشهورة « ما في الجبة إلا اللّه » وعلى وزنها ( المتدارك مخبونا ) - وقد انساق مع من انساق إلى نسبتها إلى الحلّاج - فتسلسل منها قائلا ، في ختام هذا العرض التاريخي لمكانة الحلّاج في الشعر الحديث :
« ما في الجبة إلّا اللّه » * قتلوا عميّ خلف المسجد قالوا : ملحد ! * كفر الشيخ فوجب القتل سلّوا السيف فسال الدّم * يكتب فوق الرمل الأسود قول موحّد : * ربّي ربّي فوق الكلّ من كلّ الأشياء يطلّ * « ما في الجبة إلا اللّه ؟ » لم لا يفصح هذا الشيخ « 2 » !
ودخل الحلّاج دنيا السياسة الصريحة على صورة زاوية ثابتة في جريدة التآخي ، لسان الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق ( سابقا ) ، بعنوان « حلّاجيات » . وكان الكاتب ، وهو السيد فلك الدين الكاكائي ، يكتب خواطره فيها تحت اسم « الحلّاج » ، ليعكس الأحداث من خلال الظروف التي أحاطت بالحلّاج وليجدّد ذكره ويجعله نموذجا للضحية البريئة التي ذهبت على مذبح الملابسات السيّئة التي عاصرته وأودت به باعتباره رمزا للمظلوم الحرّ ، فكأن هذا الكاتب الكردي يرمز بذاك إلى الشعب الكردي نفسه
هامش
( 1 ) وقد فعلنا ذلك في كتابنا : الحلّاج موضوعا للآداب والفنون والعربية والشرقية قديما وحديثا ، طبع بغداد ، 1977 م . ( 2 ) موعد مع النجوم ، لمحمد سيد محمد ، القاهرة 1967 م ، ص 42 - 43 .