تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الوجود العالم الكلي ، أو العالم الآفاقي ، أو الكتاب الكبير الصوري فكذلك البسملة ، فإنها صورة ومعنى جامعة لجميع ما في كتب الله السماوية ، بحكم الحديث المتقدم في فضيلة الفاتحة والبسلمة ، لقوله : « الفاتحة جامعة لجميع ما في القرآن ، كما أن القرآن جامع لجميع ما في كتب الله الإلهية » . والبسلمة جامعة للفاتحة ، وكذلك باؤها ( جامعة للبسملة ) ، لقوله : « ظهرت الموجودات من باء بسم الله الرحمن الرحيم » . وهذا أيضا إشارة إلى أول موجود ظهر في الوجود من العقل الأول ، أو حقيقة الإنسان الكبير ، لقوله : « أول ما خلق الله نوري » . وإلى هذا « الباء » أشار الإمام عم وقال : والله ! لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم الله الرحمن الرحيم » . وكذلك ( أشار إلى هذا الباء ) الشيخ ( ابن العربي ) بقوله : « بالباء ظهر الوجود ، وبالنقطة تميز العابد عن المعبود » . فالألف حينئذ يكون بإزاء الذات والحضرة الأحدية ؛ والباء ( يكون ) بإزاء