المجاهدة والشيخ والمرشد ، وكل ما سبق من هذا القبيل ، لقوله تعالى : «
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
» ولقوله تعالى : «
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
» .
( 308 ) وأما سلوك المحبوبية ، فهو السلوك الذي يكون وصوله السالك متقدما على سلوكه ، ولا يكون موقوفا على شئ أصلا ، من العلم والعمل والقول والفعل ، سابقا أو لاحقا ، لقوله تعالى فيهم : «
الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
» . ولقوله في حق نبينا صم : «
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
» ولقوله في حق عيسى عم : «
قالُوا : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ؟ قالَ : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً
» ولقوله في حق يحيى عم : «
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ