بفضله وكرمه منهم ومن تابعيهم . والوجه المشتمل على بيان أفعاله المذكورة ( هو ) هذا . وبالله التوفيق .
الوجه الثالث في إثبات ولاية الشيخ بفعله الدال عليها وبيان أنه من أولياء الله تعالى وخلفائه في عباده
( 306 ) اعلم أن المراد بالأفعال ههنا العمليات من التصوف بحسب السلوك ، قلبية كانت أو قابلية ( قالبية ؟ ) ، مما يوفق الشريعة والطريقة والحقيقة ، ويحكم بصحتها القرآن والسنة وطريق المشايخ من السلف . وله ( أي : للشيخ ) في هذا أمور عجيبة وصور غريبة ، ما يتمكن من بيانها مفصلا ، لأن هذا المكان لا يحتملها ، فإنها خارجة عن الإمكان . لكن من حيث الإجمال ، أقله ما روى عنه بعض أصحابه [ 26 الف ] مسندا إلى أخص تلامذته وإخوانه ، أنه في أوان سلوكه كان صاحب الرياضة الشاقة والمجاهدة الصعبة والعزلة والخلوة . وأخذ بعد ذلك