في علمه ، ولو لم يكن كذلك ، لخرجنا إلى الوجود على حد ما لم يعلمه ، وما لا يعلمه لا يريده ، وما لا يريده لا يوجده . فنكون إذن موجودين بأنفسنا أو بالاتفاق . وإذا كان هذا ، فلا يصح وجودنا عن عدم ؛ وقد دل البرهان على وجودنا عن عدم ، وعلى أنه تعالى علمنا وأراد وجودنا ، وأوجده على الصورة الثابتة في علمه بنا ، ونحن معدومون في أعياننا . فلا اختراع ف المثال . فلم يبق إلا الاختراع في الفعل ، وهو صحيح لعدم المثال الموجود في العين .
فتحقق ما ذكرناه . وقل بعد ذلك ما شئت ، وصفته تعالى بالإختراع وعدم المثال ؛ وإن شئت ، نفيت هذا عنه ، ولكن بعد وقوفك على ما أعلمتك به » .
( 305 ) هذا آخر كلامه الأخير أيضا في هذا الباب . والحق أن كلامه حسن دقيق شريف ، وهذا أدق وألطف . وكان لنا في هذا عرض آخر ، وهو أن الاختراع في نفسه شريف ؛ ونحن معتبرون
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 366
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٦٦