تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الإلهية منزهة عن أن يكون لها بعالم الكون والخلق والأمر مناسبة أو تعلق بنوع ما من الأنواع ، لأن الحقيقة تأبى ذلك . فنظرنا ما الحاكم المؤثر في هذا العالم . فوجدنا الأسماء الحسنى ظهرت في العالم كله ظهورا لإخفاء به كليا ، وحصلت فيه بآثارها وأحكامها ، لا بذواتها لكن بأمثالها ، لا بحقائقها لكن برقائقها » . ( 294 ) فأبقينا الذات المقدسة على تقديسها وتنزيهها ، ونظرنا إلى الأسماء ، فوجدناها كثيرة ، فقلنا : الكثرة جمع ، ولا بد من أئمة متقدمة في هذه الكثرة ؛ فلتكن الأئمة هي المسلطة على العالمين و ( على ) ما بقي من عدد الأسماء ، إذ الأئمة ( هم ) الجامعون لحقائقها . فالإمام المقدم الجامع اسمه الله ، فهو الجامع لمعاني الأسماء كلها ، وهو دليل الذات ؛ فنزهناه كما نزهنا الذات . وأيضا فإنه ( أي الاسم الله ) من حيث ما وضع ( هو ) جامع للأسماء ، فإن أخذناه لكون من الأكوان ، ما نأخذه من حيث ما وضع ( له ) وإنما نأخذه من جهة حقيقة ما من
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 358 | الشيخ قاسم الطهراني