حاصلة لها بالقوة أو بالفعل ؟ إن كانت بالقوة ، يلزم أن يكون ( تعالى ) ناقصا في ذاته قبل ظهورها بالفعل ؛ وإن كانت بالفعل ، فيجب أن يكون هو خالقا في الأزل بالفعل ، موجدا له ( أي للعالم ) ، كما كان عالما وقادرا كذلك ؛ وبناء على هذا ، يجب أن يكون العالم قديما كما أنه تعالى قديم ، أعني أن يكون أحدهما قديما بالذات ، والآخر قديما بالغير أي بالحق القديم ، لأن ليس بينه وبين العالم آن ولا زمان ، كما هو عليه المحجوب . غاية ما في الباب ( أن ) يعتبر بينهما تقدم وتأخر بالذات ، وهذا لا يقدح في قدم العالم ، ولا أنه تعالى علة له بحيث يلزم إيجابه وغير ذلك من المفاسد . وليس للمتكلم في هذا المقام جواب ينفع ولا كلام يلزم منه إسكات القائل به .
( 292 ) والحق أنه نظر شريف دقيق . وذلك لأنه [ 24 ب ] قريب إلى نظر العارفين المحققين من أهل الله ، فإنهم بأجمعهم ذهبوا إلى هذا وقالوا : ان الحق تعالى لم يزل ظاهرا في مظاهر العالم ومجاليه ، ولا يزال
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 356
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٥٦