تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
منهما إذا تفرد لا يكون علة ، ولا يصح عليه اسم العلية ؛ وقد صح . فبطل كونه علة ( أن يكون ) متوقفا على أمر آخر . فإن قيل : وما المانع أن تكون العلة بالاجتماع ؟ قلنا : إنما يكون الشئ علة لنفسه لهذا المعلول عنه لا لغيره ، فيكون معلولا لذلك الغير ، لأن ذلك الغير كسبه العلية ، وكل مكتسب لا يكون صفة نفسية ( أي : ذاتية ) . ( 288 ) « ولو قلنا : باجتماعهما كان علة ، - فلا يخلو ذلك الاجتماع أن يكون أمرا زائدا على نفس كل واحد منهما ، أو هو عينهما . لا جائز أن يكون عينهما ، فإنا نعقل عين كل واحد منهما ، ولا اجتماع ؛ فلا بد أن يكون زائدا . فذلك الزائد لا بد أن يكون وجودا أو عدما ، أو لا وجودا ولا عدما ، أو وجودا وعدما معا . فهذا القسم الرابع محال بالبديهة ؛ ومحال أن يكون وجودا ، للتسلسل اللازم له بما يلزمه من ملزومه ، أو الدور ؛ فيكون علة لمن هو معلول له ، وهذا محال . ومحال أن يكون عدما ، لأن العدم