نفي محض ، ولا يتصف النفي المحض بالأثر . ومحال أن يكون لا وجودا ولا عدما ، كالنسب ، إذ لا حقيقة للنسب في الوجود ، فإنها أمور إضافية تحدث ، ولا يكون ما يحدث علة لما هو عنه حادث .
فبطل أن يكون للشيئ علتان في العقل .
( 289 ) « وأما في الوضعيات ، فقد يعتبر الشرع أمورا تكون بالمجموع سببا في ترتيب الحكم . هذا لا يمنع . فإذ وقد علمت هذا ، فهو أدل دليل على توحيد الله تعالى كونه علة في وجود العالم ؛ غير أن اطلاق هذا اللفظ عليه لم يرد به الشرع ، فلا نطلقه عليه ولا ندعوه به . فهذا توحيد ذاتي ، ينتفي به الشريك بلا شك . قال الله عز وجل : «
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
» . ومعنى هذا لم يوجدا ، يعني العالم العلوي وهو السماء ، والسفلي وهو الأرض فحقق هذه المسألة في ذهنك ، فإنها نافعة في نفي الشريك ونفي التحديد عن الله تعالى . فلا حد لذاته ، ولا شريك له في حكمه «
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ