من هذا أن تكون تلك الصفة النفسية علة له ، فإنها صفة نفسية ، والشئ لا يكون علة لنفسه ، فإنه يؤدي أن تكون العلة عين المعلول ، فيكون الشئ متقدما على نفسه بالرتبة ، وهذا محال . فكون الشئ علة لنفسه محال » .
( 286 ) « فإن العالم لو لم يكن في نفسه على صفة يقبل الاتصاف بالوجود والعدم على السواء ، لم يصح أن يكون معلولا لعلته المرجحة له أحد الجائزين ، بالنظر إلى نفسه . فإن المحال لا يقبل صفة الإيجاد ، فلا يكون الحق علة له . فبطل أن يكون كونه ( أي كونه العالم ) ممكنا علة له . وبطل أن يكون للشيئ علتان ، فإن الأثر للعلة في المعلول إنما كان وجوده ، فما حكم العلة الأخرى فيه ؟ إن كان وجوده ، فقد حصل من إحداهما ، فلم يبق للآخر ( أي للعلة الأخرى ) أثره ( أي أثرها ) .
( 287 ) فإن قيل : باجتماعهما كان المعلول عن ذلك الاجتماع ، فكان عنها ، - قلنا : فكل واحد
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 352
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٥٢