تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا يعقل بين الواجب الوجوب لنفسه وبين الممكن بون زماني ولا تقدير زماني ، لأن كلامنا في أول موجود ممكن ، والزمان من جملة الممكنات . فإن كان ( الزمان ) أمرا وجوديا ، فالحكم فيه كسائر الحكم في الممكنات ؛ وإن لم يكن أمرا وجوديا ، وكان نسبة ، فحدثت النسبة بحدوث الموجود المعلول حدوثا عقليا لا حدوثا وجوديا . وإذا لم يعقل بين الحق والخلق بون زماني ، فلم يبق ( من فرق بينهما ) إلا المرتبة : فلا يصح أن يكون أبدا الخلق في رتبة الحق ، كما لا يصح أن يكون المعلول في رتبة العلة ، من حيث ما هو معلول عنها . فالذي هرب منه المتكلم في زعمه ، وشنع به على الحكيم القائل بالعلة ، يلزمه في سبق العلم بكون المعلوم ، لأن سبق العلم يطلب كون المعلوم لذاته ولا بد ، ولا يعقل بينهما بون مقدر . فها قد نبهناك على بعض ما ينبغي في هذه المسألة » . ( 284 ) « فالعالم لم يبرح في رتبة إمكانه ، سواء كان