تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الحقيقي ، كل مربوب قائم به ، ظاهر بوجوده ، لأن « الناصية » التي هي عبارة عن حقيقته ( يعني حقيقة كل مربوب ) بيده ( يعني بيد الرب المطلق ) . فيكون « المربوب » ، من هذه الحيثية ، على «
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
» . لكن من حيث ظهوره بصفاته وقيامه بتكاليفه الشرعية ، يكون على « صراط غير مستقيم » . وهذا دقيق ؛ ليس إدراكه وظيفة العقل المشوب بالشهوات النفسانية . وكذلك قربة تعالى ، فإن قربه من حيث الوجود مع الكل ، على ( حد ) سواء ، لكن القرب ، من حيث الفعل ، فذلك [ 23 ب ] موقوف على فعل يكون موجبا لذلك القرب ؛ كالنبي صم فإنه مع عظمته كان قربه « قاب قوسين » مع قوله تعالى : «
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
» وقوله تعالى : «
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
» . ( 278 ) وإن لم تفهم هذه العبارات ، أضرب لك مثلا يمكن أن تعرفه منه . فنقول : قرب الحق تعالى من