العالم ، من حيث الوجود ، كقرب المداد إلى هذه الحروف ، فإنه من هذه الحيثية ، لم يكن أقرب ( من حرف ) منها إلى الآخر ؛ فأما من حيث تقدم بعض الحروف على البعض ، في المكان والزمان ، فذلك قرب آخر ، لا هذا . «
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
» . هذا مضى .
( 279 ) وأما قوله قدس الله سره - : « كل خط يخرج من النقطة إلى المحيط ( هو ) مساو لصاحبه » معناه هو الذي كتبناه على دورة الدائرة من الخارج بالحمرة . وقوله : « وينتهي إلى نقطة من المحيط . والنقطة في ذاتها ما تعددت ولا تزيدت مع كثرة الخطوط الخارجة منها إلى المحيط ؛ وهي تقابل كل نقطة من المحيط بذاتها ، إذ لو كان ما يقابل به نقطة من المحيط غير ما يقابل به نقطة أخرى ، لا نقسمت ولم يصح أن تكون واحدة » وهي واحدة . « فما قابلت النقطة كلها على كثرتها إلا بذاتها ؛ فقد ظهرت الكثرة عن الواحد العين ، ولم يتكثر هو في