المطلق والمقيدات المضافة إليه والرب والمربوب ، من أعظم الأسرار الإلهية القدرية ، المنهي إفشاؤها ، وذلك لصعوبة إدراكها . ونحن حيث شرعنا فيه ( أي في سر النقطة والدائرة ) فيجب علينا توضيحه أكثر من ذلك . فنقول : لا شك أن نسبة المطلق إلى المقيدات ، من حيث النسبة ، نسبة واحدة من غير تفاوت ؛ وكذلك الرب والمربوب .
فالذي قلنا : ان نسبة الحق تعالى ، بالنسبة إلى الموجودات الممكنة ، نسبة واحدة ، هذا معناه ، لأنه تعالى من حيث الإطلاق والإحاطة ، محيط بالكل على ( حد ) سواء ، ومضاف إلى الكل كذلك . فأما قربه وبعده بالنسبة إلى بعض الموجودات ( فإنه ) يقع من حيث الاتصاف بصفاته وعدم الاتصاف بها ، فإن كل من يكون موصوفا بها أكثر ، يكون قربه إليه أبلغ وأقرب .
( 277 ) وكذلك « الصراط » و « الرب » و « المربوب » فإن الرب المطلق على الصراط الوجودي
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 344
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٤٤