من السماء السابع إلى المركز ، فطبيعي وعنصري .
فاعلم ذلك . وفيما ذكرناه خلاف كثير بين أصحاب النظر من غير طريقنا من الحكماء ، فإن « المتكلم » لاحظ له في هذا العلم من كونه « متكلما » ، بخلاف « الحكيم » . فإن « الحكيم » عبارة عمن جمع العلم الإلهي والرياضي والطبيعي والمنطقي ؛ وما ثم إلا هذه الأربع المراتب من العلوم . ويختلف الطريق في تحصيلها بين الفكر والوهب ، وهو الفيض الإلهي ، وعليه طريقة أصحابنا ، ليس لهم في الفكر دخول لما يتطرقه إليه من الفساد ، والصحة فيه مظنونة ، فلا يوثق بما يعطيه . وأعني بأصحابنا أصحاب القلوب والمشاهدات والمكاشفات ، لا العباد ولا الزهاد ، ولا مطلق الصوفية ، إلا أهل الحقائق والتحقيق منهم . ولهذا يقال في علوم النبوة والولاية :
انها وراء طور العقل ، ليس للعقل فيها دخول بفكر ، لكن له القبول خاصة عند السليم العقل ، الذي لم تغلب شبهة خيالية فكرته ، يكون من ذلك فساد
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 341
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٤١