مطاياهم » وقال تعالى : «
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
» . وقال : « أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري » لكن الخصم حيث ما يعرف هذا المعنى ، ولابد له من الدلائل العقلية والشواهد النقلية قولا وفعلا ، نريد أن نشرع في إثبات ولايته ، في ضمن هذا الوجه بأقواله الدالة عليه ، وفي الوجه الثاني بأفعاله الدالة أيضا عليه كذلك ، لأن المعرفة كما بيناها ، [ 21 ألف ] لا يمكن حصولها إلا بهما .
( 252 ) أما الأقوال ، فلأن الله تعالى أخبر ب « أن لنا عبادا يعرفون عبادنا يقولهم » حضورا كانوا أو غائبين ، قريبين كانوا أو بعيدين ، وذلك بحكم الفراسة لقوله تعالى : «
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
» لأن « المتوسم » هو « المتفرس » ولقوله صم - : «
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
» أخبار عن ذلك . وكذلك قوله : «
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
» ، لأنه أيضا إشارة إليه .