تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
في قوله : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
» و « الصادق » هو الذي يكون صادقا في جميع أقواله وأفعاله ، لأنه ( لو لم يكن كذلك ) يكون صادقا في البعض ، كاذبا في الآخر . وذلك لأن مكان الكذب من النبي والإمام والكامل ، يرفع الوثوق عن أخباراتهم قولا كانت أو فعلا ، وتبطل به فائدة بعثته إن كان نبيا ، وفائدة نصبه ان كان إماما ، وفائدة إرشاده إن كان كاملا أو عارفا . ( 248 ) ومن هذا جعل أهل الأصول شرط النبوة والرسالة والإمامة « العصمة » ، لأن مع عدم العصمة يثبت وجود المفاسد المذكورة ( سابقا ) ، ويقع أمرهم ( أي الأنبياء والرسل والأئمة ) مهملا وعبثا ، وهذا غير جائز عقلا . وأيضا ، لو كان الكذب من أفعال هؤلاء ، لكان الله آمرا عبيده بمتابعتهم ومطاوعتهم على سبيل الوجوب ، لقوله تعالى : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
» . وكل من يأمر
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 318 | الشيخ قاسم الطهراني