وعلى نفسه ، فحينئذ الكتاب لا بد وأن يكون لأحد : إما للنبي أوله أو لغيرهما . فإن كان للنبي ، فالمراد حاصل ؛ وإن كان له ، فهذه فضيلة أخرى ثابتة له مع كل فضيلة ، ويكون الغرض من نسبته إلى الرسلو ترغيب الخلق إليه وتحريضهم لديه ، وهذا ليس بمذموم عقلا ولا شرعا ، بل هو محمود عقلا وشرعا ، لأنه من المرغبات ، المرغبة إلى الله تعالى وإلى طريق عباده . وإن كان ( الكتاب ) لغيره دون الرسول ، ونسبه إلى نفسه ، فالكتاب في نفس الأمر معتبر شريف ؛ غاية ما في الأمر أن يكون هو ، في هذه النسبة ، معلوما مذموما في العرف والعادة . هذا غير قادح في فضيلته وفضيلة الكتاب . وحاشا من صدور مثل هذا من مثله ! وهذه كلها تقديرات عقلية ، وفروض تقديرية من حيث التقاسيم العقلي ؛ وإلا في الواقع ، فلا وجود لها جل شأنه عن أمثال ذلك ! «
ذلِكَ
[ 20 ب ]
ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
» .