( 245 ) هذا وجه . ووجه آخر : وهو أن الشيخ ( الحاتمي ) ولي من أولياء الله تعالى ؛ والولي لله تعالى لا يقول إلا الواقع ، لأن صدور الكذب منه مستحيل . أما بيان الأول وهو أن الولي الحقيقي لا يقول إلا الواقع فلأن الولي الحقيقي هو الذي يكون الحق تعالى « سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله » ، بحكم قوله في الحديث القدسي : « لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافق حتى أحبه ؛ فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله : فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يبطش ، وبي يمشي » وكل من كان الحق تعالى سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله لا يقول إلا الواقع ، المطابقة ، الصحيح .
( 246 ) وأما بيان الثاني وهو أن صدور الكذب منه مستحيل فقد ثبت بالدلائل العقلية والبراهين القطعية ، أن « الإنسان الكامل » أفضل من الملك وأشرف منه ، وقال تعالى في حق الملك : «
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
» .
و