والمهملات ، والظنون الفاسدة والتوهمات الكاذبة ، لا الذي يروي عن النبي صم ويقول عن الله تعالى ، ولا يتمسك إلا بهما وبقولهما .
( 241 ) وإن شاء الله يكون ( كلامنا ) هذا منها ، بإذن الله تعالى وإشارته وأمره ، كما أمرنا بقوله :
«
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
» . والدليل على أنه ( أي كلامنا هذا ) من الله تعالى ، هو أن الشراح الذين كانوا قبلنا ما تعرضوا لذلك ، وما وفقهم الله تعالى به ، مع أنه كان هذا من جملة الواجبات على أهل الله ، لأنهم بالحقيقة كنفس واحدة ، لقولهم : « الفقراء كنفس واحدة » . والحمد لله الذي وفقنا لذلك وهدانا إليه «
وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
» ، «
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
» .
( 242 ) وقبل الشروع في ذلك ، لابد من نقل كلامه ( أي كلام الشيخ ابن العربي ) في هذا الباب ،