( 524 ) فسدرة أوج المنتهى لي موطن * وغاية غايات الكمال مشارع
المفردات :
مشارع : المشرعة هي الموضع الذي ينحدر إلى الماء منه .
المعنى :
يتابع الجيلي الكلام على الإنسان الكامل أي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومكانته في الكون ، فيقول بلسان الحقيقة المحمدية : « فسدرة أوج المنتهى لي موطن » ، أي موطن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ومنزله هو أعلى سدرة المنتهى . . وقوله : « وغاية غايات الكمال مشارع » ، معناه أن غاية الكمال هي طريق من أراد أن ينهل من منابعي .
( 525 ) فكلّ معاش الخلق تجريه راحتي * لراحتهم جودا ، ولست أصانع
المفردات :
راحتي لراحتهم : الراحة هي باطن اليد ، وهي مكان الأخذ والعطاء .
جودا : كرما . أصانع : المصانعة هو أن تصنع شيئا لإنسان ليصنع لك في مقابله شيئا آخر .
المعنى :
يتابع الجيلي مكانة الإنسان الكامل ، أي النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الكون ، فيقول :
« فكل معاش الخلق تجربه راحتي لراحتهم جودا » ، بمعنى ها هي يد النبي صلّى اللّه عليه وسلم مبسوطة بالعطاء ، وكل أرزاق العباد تجري من راحة يده عليه الصلاة والسلام لتقع في راحة أيدي البشر . . . وقوله : « ولست أصانع » ، أي وهذا العطاء ، الذي يجري من راحة يد النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى راحات البشر ، هو من باب الجود والكرم الصرف ، هو عطاء لا ينتظر معاوضة وعوضا .
( 526 ) وفي كلّ جزء من تراكيب هيكلي * لوسعي ، فالكرسيّ والعرش ضائع
المفردات :
هكيلي : جسمي .
المعنى :
يتابع الجيلي وصف مكانة الإنسان الكامل الذي هو النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو في كل ذلك مأخوذ الوجدان ، يتكلم - في حال توحّده - بلسان الإنسان الكامل ، ليخبر : بأن في كل جزء من تراكيب جسم الإنسان الكامل ، لإتساعه ، يضيع العرش