المفردات :
أعيان الجبال : ج . عين الجبل ، وعين الجبل هو مادته أي التراب .
فهن فواقع : أي تصبح ذهبا أصفر فاقعا .
المعنى :
يتابع الجيلي تفصيل تجلّيات صفة القدرة ، ويقول : إن في قدرته أن يقلب تراب الجبال ذهبا ، فلو قال لتراب الجبال : كن ذاهبا ، فإنه يكون ، وفي ذلك إشارة إلى كلمة التكوين « كن » . وليس هذا بمستبعد أي ليس بمستبعد أن يقلب اللّه عزّ وجلّ تراب الجبال ذهبا لمن يريد من خلقه ، وهو تعالى قد أرسل جبريل إلى نبيه صلّى اللّه عليه وسلم يسأله أن يجعل له جبل أحد ذهبا . . .
ويجدر أن ننبه هنا إلى كل أدوات الشرط التي يستخدمها الجيلي ، كما في قوله في الأبيات السابقة « لو نادى باسمي حوتها » « لو هبت رياح على الثرى » ، « لو يستغيث بي مغاث » ، « فلو أقول لها : ذهبا كوني » وقوله في البيت اللاحق « إذا شئت » ، « لو أبغي » . . . فأدوات الشرط هذه تلمح إلى ما أعطى الحق عزّ وجلّ الجيلي من القدرة ، كما تبين أنه لم يفعل بقدرته شيئا ، وذلك لأنه لا يشاء إلا ما يشاء اللّه عزّ وجلّ .
( 520 ) وأجري - إذا شئت - السفائن في الثّرى * وفي البحر - لو أبغي - المطيّ تسارع
المفردات :
في الثرى : في التراب . المطي : ما يركب ويمتطى من الدواب .
المعنى :
يتابع الجيلي تفصيل تجلّيات صفة القدرة وما يمنحه العبد من آثارها ، فيقول هنا : « وأجري ، إذا شئت ، السفائن في الثرى » ، أي ولو أشاء لسيّرت السفن على التراب ، وفي ذلك تأكيد على قدرة تمكّن السفن ، التي لا تجري إلا على الماء ، من الجريان على التراب . . وقوله : « وفي البحر ، لو أبغي ، المطيّ تسارع » ، معناه ، وكما أسيّر السفن في التراب كذلك لو أريد لجعلت الدواب تسارع في البحر . [ قارن مع « أرض الحقيقة » في فتوحات ابن عربي ، ج 1 / ص ص 126 - 130 ] .
( 521 ) وإنّ الطّياق السّبع تحت قوائمي * ورجلي على الكرسيّ ثمّة رافع
المفردات :
الطباق السبع : المقصود هنا طبقات الجنة السبع . الكرسي : هي مظهر الاقتدار عند الجيلي [ را . الإنسان الكامل ، 2 / ص 5 ] .
المعنى :
بعد أن فصّل الجيلي قدراته وقد تجلت عليه الذات الإلهية بصفاتها ،