المفردات :
رادع : مانع .
المعنى :
يتابع الجيلي وصف رؤيته للجنان ، فيقول ؛ « وكل نعيم إنني لمنعم به » ، أي وبعد أن ذقت الجحيم ، تنعّمت بكل نعيم . وهذا النعيم الذي أتنعم به هو ملكي لا يشاركني فيه أحد ولا يزول . كما أنه لا يقوم مانع من ذاتي ، أو من خارج ، يمنعني من التنعّم بملكي . . . وهكذا نعيم أهل الجنة ، يتنعمون دون أي رادع في ملكهم .
( 509 ) وكلّ عظيم في البريّة إنّه * كقطرة ماء من بحاري دافع
المعنى :
يتابع الجيلي وصف تجلّي الصفات الإلهية على ذات العبد ، فبعد صفة الحياة والعلم والسمع والبصر يصل إلى تجلي القدرة ، فيقول : « وكل عظيم في البرية » ، أي كل عظيم تراه عيناك من البشر . . « كقطرة ماء من بحاري دافع » ، أي فهذا العظيم الذي تراه وتكبّر عظمته ، فإن عظمته هي كنقطة ماء دفعتها بحاري . . . وما على القارئ إلا أن يتأمل المسافة التي بين نقطة الماء وبين البحر ، إنها هي عين المسافة التي بين عظمة كل عظيم وبين عظمة الجيلي [ المجلى لصفة القدرة ] .
( 510 ) وكلّ حكيم كان ، أو هو كائن ، * فمن نوري الوضّاح في الخلق لامع
المفردات :
الوضاح : الظاهر الجلي . لامع : يلمع .
المعنى :
يقول الجيلي ؛ « وكل حكيم كان ، أو هو كائن » ، أي وكل حكيم من البشر موجود الآن ، أو سيوجد . . « فمن نوري الوضاح في الخلق لامع » ، أي فهذا الحكيم يلمع في الخلق بسبب نوري الظاهر فيه . . . وإذا تأملنا العلاقة بين الحكمة وبين النور ، فربّ نجد الجواب في أن الحكمة لا ينالها الإنسان بالكسب ، بل هي وهب إلهي يؤتى للإنسان ، وكل وهب فهو نوراني « ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا . . . » .
( 511 ) وكلّ عزيز بالتّجبّر قاهر * ببطش اقتداري للبريّة قامع
المعنى :
يتابع الجيلي بيان تجلي صفة القدرة ، فيقول ؛ وكل عزيز تراه في الكون