تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

المعنى :

يتابع الجيلي تجلّي صفة البصر ، فيقول ؛ وعرفت طبقات النار كلها ودركاتها وعرفت أهلها كذلك . كما إنني عرفت من هو الذي سيقع في النار من أهلها . وقول الجيلي هنا : « ومن ثمّ واقع » ، فيه إشارة إلى التبديل . وقد ورد في الصحاح ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ، ثم علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث اللّه ملكا فيؤمر بأربع ، برزقه وأجله وشقي أو سعيد . فو اللّه إن أحدكم - أو الرجل - يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها غير باع - أو ذراع - فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها » . وقال رجل يسأل رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : أيعرف أهل الجنة من أهل النار ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : نعم . قال الرجل : فلم يعمل العاملون ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : كل يعمل لما خلق له . وفي حديث صحيح آخر عن الإمام علي رضي اللّه عنه قال : « كنا جلوسا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ومعه عود ينكت في الأرض . وقال : ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة . فقال رجل من القوم : ألا نتكل يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : لا ، اعملوا ، فكل ميسر » ، ويفهم من كلامه صلّى اللّه عليه وسلم فائدة العمل ودوره في إمكانية التبديل ، وأن اللّه سبحانه يمحو ما يشاء ويثبت . . .
( 505 ) وأنواع تعذيب هناك علمتها * وأهوالها طرّا ، وهنّ فظائع

المفردات :

هناك : أي في طباق الجحيم . وأهوالها : ج . هول ، وهو الأمر الفظيع . طرا : جميعا . فظائع : ج . فظيعة وهي الأمر العظيم المفزع .

المعنى :

يتابع الجيلي تجلّي صفة البصر ، فيقول : « وأنواع تعذيب هناك علمتها » ، أي وعلمت أنواع التعذيب الموجودة في طباق الجحيم . ويقول : « وأهوالها طرا » ، أي وعلمت أهوال الجحيم جميعها . وقوله « وهن فظائع » ، أي وأؤكد لكم من معرفتي هذه ، أن أنواع التعذيب التي في طباق الجحيم والأهوال الموجودة هناك هي فظيعة ، وهذا الإخبار فيه الكثير من التعليم والترشيد .
( 506 ) وأملاكها حقّا عرفت ، ولم يكن * عليّ بخاف ما له أنا صانع