تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

المعنى :

يتابع الجيلي تفصيل حضوره للّه ، وأن الأنا التي تخصه لا تشعر بحضور الناس وإن كانت تتعامل معهم ، يقول ؛ حتى لو كلمت الناس ، فالناظر يراني أكلمهم ، ولكنني غائب عن كوني متكلما . . . وكذلك فإن خاصموني أو جادلوني ، فقد يراني الناظر أجادلهم وأنازعهم ، ولكنني غائب عن كوني مجادلا لهم ومنازعا .
( 452 ) فلمّا فنى منّي وجود هويّتي * وباع البقا بالموت من هو بائع

المفردات :

فلما فنى مني وجود هويتي : إشارة إلى فناء الهوية . وباع البقا بالموت : وكان الموت هو ثمن البقاء ، بمعنى اشترى الجيلي البقاء باللّه ودفع موته ثمنا لذلك .

المعنى :

يقول الجيلي ؛ ولما فنيت هويتي ، اشتريت بقائي باللّه ، ودفعت موتي ثمنا لهذا البقاء . ونلاحظ هنا أن العبد بعد فنائه سيترقى في مراتب البقاء ، وبقاء العبد هو بقاء مظهري يتلقى تجليات الحق تعالى ، تجليات الأفعال والأسماء والصفات ؛ وهذا ما سيفصّله الجيلي في الأبيات اللاحقة حيث نرى العبد في قمة فنائه وذهاب هويته قد أصبح محلا للتجليات الإلهية ، ففارق بذلك مرتبته الكونية وتحقق بمرتبته القدسية . . .
( 453 ) خبتني فكانت فيّ عنّي نيابة * أجل عوضا ، بل عين ما أنا واقع

المفردات :

خبتني : خبّأتني ، أي سترتني وأخفتني . فكانت فيّ عني نيابة : كانت الحضرة الإلهية قائمة فيّ ، نائبة عني . أجل عوضا : بدلا مني . بل عين ما أنا واقع : بل عين الأنا التي تخصني ، عين ذاتي .

المعنى :

أخفت الحضرة الإلهية الجيلي وسترته ، وتجلّت نيابة عنه ، عوضا وبدلا منه . . . بل تجلّت به وكانت عين ذاته . يقول الجيلي في [ الإنسان الكامل ج 1 / ص 37 ] ، باب تجلي الأسماء : « فإذا