المعنى :
وكم داس نعل نفس الجيلي على أمّ رأسها ، أي بمعنى ؛ وكم تعرّضت نفسه للذل حتى أعرضت عن عالم المخلوقات وتخلصت من النظر إليه ، وأقبلت على الحق طائعة مطهّرة من الخلق ومن النظر إليهم . . . والإشارة هنا إلى أن ذل النفس ، وتذليلها الذي يخوض غماره الصوفية ، إن هو إلا ذلّ منهجي والغرض منه تحويل نظر النفس من الخلق إلى الحق .
( 440 ) وكم كان صدري للنّبال عريضة ، * وعرضي لسهم الطّاعنين مواقع
المفردات :
للنبال : إشارة إلى كل أنواع التهم والتجريح . عريضة : معرّضا .
المعنى :
يفصّل الجيلي أنواع ذل نفسه يقول ؛ وكم كنت معرّضا لكل أنواع التهم والتجريح من الآخرين . . . حتى وصلت النبال وجرّحت عرضي وشرفي ، الذي لم يسلم هو الآخر من الطعن .
( 441 ) وكم كنت أيضا للمراد مجرّدا * من الغمد سيفا للدّما ، وهو ناشع
المفردات :
الغمد : بيت السيف . سيفا للدما : سيفا صنع لسفك الدماء . وهو ناشع : وهو مرمي .
المعنى :
يوضح الجيلي أنّ تحمّله الهوان ليس عن ضعف منه وإنما عن قوة ؛ استقوى على نفسه القوية وأسكتها ، يقول ؛ تحمّلت ألوان الذل والهوان ، ليس عن جبن أو عن ضعف ، إذ إنني كنت أملك سيفا مهيّأ لسفك الدماء ، ولكنني منعته القتال ورميته .
( 442 ) وكم هجت نارا للوغى بين عترتي * وبيني وبين الغير ، والأمر شائع
المفردات :
وكم هجت نارا بين عترتي : وكم كان استسلامي وخضوعي سببا لهياج أهلي وعشيرتي . والأمر شائع : شاع أمري بين الجميع .
المعنى :
وكم كان استسلام الجيلي للأحداث ، وخضوعه للذل والهوان ، سببا