تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( 436 ) وكم ركبت نفسي من الهول مركبا * فيا درّها للّه كيف تصادع

المفردات :

فيا درها : للّه درها ، دعاء بمعنى : أفاض اللّه عليها الخير . كيف تصادع : كيف تصدع للأمر ، كيف تسارع إلى طاعة الأمر .

المعنى :

يشكر الجيلي نفسه ويثني عليها ، فيقول ؛ جزى اللّه نفسي كل خير ، كيف أنها تركب الأهوال ، وتصدع للأمر الإلهي حتى يتم فيها تنفيذ القضاء .
( 437 ) وكانت إذا قد هال أمر وعاينت * إرادة من تهوى ، أتته تسارع

المفردات :

قد هال أمر : أخافها أمر . أتته تسارع : أسرعت طاعة للإرادة الإلهية .

المعنى :

يفصّل الجيلي أوصاف نفسه التي استحقت الشكر فيقول ؛ وكانت نفسي إذا أخافها أمر ، لم تنظر إلى ما يخيفها بل تنظر إلى إرادة القاضي به ، وهو الحبيب ، فتأتيه طائعة .
( 438 ) وكم جرّدوا للحرب فاستسلمت لها * إرادته ، حتّى ازدرتها الوقائع

المفردات :

فاستسلمت لها : فاستسلمت للإرادة الإلهية . إرادته : إرادة السالك . ازدرتها : احتقرتها . الوقائع : الأحداث .

المعنى :

يتابع الجيلي تصوير مواقف نفسه التي استحقت الشكر فيقول ؛ وكم تعرّضت هذه النفس لحرب الحياة . . . فكانت دائما تستسلم إرادة السالك لإرادة الحق تعالى . . . حتى احتقرتها الأحداث ، لأنها لا تجابه ولا تخوض المعارك وتجاهدها .
( 439 ) وكم داسها نعل على أمّ رأسها * فلما تولّت ، أقبلت وهي خاضع

المفردات :

داسها : داس النفس . فلما تولت : أعرضت ، أي أعرضت النفس عن عالم المخلوقات . أقبلت : أي على الحق . وهي خاضع : أي خاضعة .
إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 305 | سعاد الحكيم