تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كذبه على الناس ، بل يلزم علينا أن نقيم عليه الحد إن افترض فعله إقامة الحد . وطبعا إقامة الحد على العاصي لا تتنافى مع تسليمنا بصدقه إن كان صادقا ، ولكن اعتقادنا بصدقه لا يسقط عنه الحد [ را . الإنسان الكامل ، ج 1 / ص ص 43 - 35 ] .
( 431 ) وما هو إلّا أنّه قبل وقعه * يخبّر قلبي بالّذي هو واقع

المفردات :

قبل وقعه : قبل وقوع الأمر في عالم الشهادة . يخبر قلبي : يعلم قلبي أو يلهم ، أو يشاهد بطريق الإخبار الإلهي . بالذي هو واقع : بما سيقع .

المعنى :

والفرق بين الولي والفاسق ، أن الولي قبل أن تقع منه المعصية أو الذنب في عالم الشهادة الظاهر ، يخبّر قلبه بأنه سينزل به بلاء الذنب ، فيتحضّر بالمناسب الشرعي لوقوع القضاء عليه . . . فالولي لا يخرج عن الشريعة الإلهية سواء أكان محلا لطاعة أو لمعصية ، لأنه في الطاعة يكون شكورا وفي المعصية يكون مستغفرا تائبا .
( 432 ) فأجني الّذي يقضيه فيّ مرادها * وعيني له قبل الفعال تطالع

المفردات :

فأجني : فيصيبني . مرادها : مراد الإرادة الإلهية . وعيني له : للّه عزّ وجلّ .

المعنى :

وحين كان يخبّر قلب الجيلي بما سينزل به من بلاء المعصية ، كان لا يملك إلا أن يتلقى قضاء الإرادة الإلهية ، وعينه قبل وقوع القضاء تنظر إلى القاضي به عزّ وجلّ .
( 433 ) وكنت أرى منها الإرادة قبل ما * أرى الفعل منّي ، والأسير مطاوع

المفردات :

أرى منها الإرادة : أرى توجه الإرادة الإلهية إلى طلب الفعل . قبل ما أرى الفعل مني : قبل وقوع الفعل مني .

المعنى :

يرى الجيلي مراد قضاء الإرادة الإلهية به ، وذلك قبل أن يحدث منه الفعل ، أي قبل نفاذ القضاء فيه . . . وحاله هو حال الأسير الذي يطيع أوامر سيده ، وهنا السيد هو القضاء .