تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( 394 ) ويا قاضيا في الحبّ يقضى بعدله * تحكّم بجور إنّني لك طائع

المفردات :

بجور : بظلم .

المعنى :

ويخاطب الجيلي هنا قاضي المحبة الذي يقضي بين المحبين بشرع المحبة قائلا ؛ وأنت يا من تحكم وتقضي عليّ في الحب ، تتوخى العدل . . . لا تعدل بل أظلمني ، وأحكم بقهري تحت طغيان محبوبي ، فستجدني لكل ما تقضي به من جور طائعا .
( 395 ) جعلت وجودي فانيا في بقائها * ألا فاقض ما تقضي ، فما أنا جازع

المفردات :

في بقائها : في بقاء الحضرة الإلهية . ألا فاقض : الخطاب هنا للقاضي في الحب . جازع : خائف ، قلق .

المعنى :

يكمل الجيلي خطابه لقاضي المحبة ، قائلا ؛ وكيف أطلب العدل في الحب بيني وبين المحبوب ، وأنا قد جعلت وجودي فانيا في بقاء محبوبي . . . فاقض أيها القاضي في الحب بما تقضي فإنني غير قلق ولا خائف .
( 396 ) وحقّقت أنّي في وجودي قائم * بها ، ووجودي مكرة ومخادع

المفردات :

وحققت : علمت يقينا . قائم بها : قائم بالحضرة الإلهية ، فالحق عزّ وجلّ هو القيوم في صور الموجودات . مكرة : من المكر . مخادع : ج . مخدع ، أي خداعة وخداع .

المعنى :

ويستنكر الجيلي أن يطلب العدل في الحب بينه وبين محبوبه ، لأنه لا وجود له والوجود كله لمحبوبه ، أي للّه ، يقول ؛ وتحققت يقينا من أنّ وجودي قائم بالوجود الإلهي ؛ فالحق تعالى هو الوجود على الحقيقة والموجودات قائمة به ، معدومة بذاتها ، فكل الموجودات وجودها خيال ووهم وخداع ومكر ، والوجود الحقيقي هو للّه القائم الظاهر في كل موجود .