( 384 ) ويا جسدي هل فيك من رمق ، فما * أراك سوى بالوهم عندي مطالع
المفردات :
من رمق : من بقية حياة . بالوهم : بالقوة الوهمية في الإنسان ، بالتوهم .
المعنى :
بدأت الحياة تنسحب من أطراف جسد الجيلي حتى أنه ليسائل جسده :
هل فيك من رمق وبقية حياة ؟ . . ولكن لا ، إن هذا الرمق الذي يطالعه في بدنه ما هو إلا وهم ومظهر وخيال . وقد استخدم الجيلي هنا لفظ « الجسد » ، الذي يوحي ببدن ميت إذا تتبعنا إيحاءات المفرد القرآني ، بدلا عن لفظ البدن أو الجسم ، ليدلّ ويؤكد على بداية مفارقة الحياة لبدنه .
( 385 ) ويا مهجتي والرّسم منك فدارس * ويا طلل الأحشاء فجعك صادع
المفردات :
والرسم منك : وأثرك ، وصورتك . فدارس : فذاهب . ويا طلل الأحشاء : والأحشاء أطلال . فجعك : فجيعتي فيك . صادع : ظاهر .
المعنى :
يلتفت الجيلي إلى فؤاده وأعماقه مناديا ؛ يا فؤادي ها قد تصدّعت وذهب رسمك ، ويا أحشائي ها قد تداعيت طللا مفجوعا .
( 386 ) ويا جفنيّ المقروح قد فني الدّما * ويا قلبي المجروح هل أنت فازع
المفردات :
قد فني الدما : قد نفذت الدماء .
المعنى :
يقول الجيلي إنه ظل يذرف الدمع حتى نفذت دموعه فذرف الدماء .
والآن فنيت دماؤه فلم تعد لتجري في مدامعه ، ولم تعد لتتساقط من جفنه المقروح . . . ويسأل قلبه المجروح هل يفزع ويرتدّ عن حبه بما رأى من تصدّع وأطلال ودماء ؟ !
( 387 ) ويا ذاتي المعدوم هل لك بعثة * ويا صبري الموهوم هل أنت راجع
المفردات :
هل لك بعثة : أي من العدم .