المحبوب ، فيقول لروحه ولعقله ؛ ويا روحي مهما أتعبك البلاء فصبرا . . . ويا عقلي ، مهما سلبك العشق وأذهبك ، لا تتوقف عن الولع والصبابة .
( 391 ) ويا ما بقي في الوهم منّي وجوده * عدمتك شيئا وقعه متمانع
المفردات :
عدمتك : دعاء بمعنى ، أفقدني اللّه إياك . وقعه : وقوعه ، وحصوله .
متمانع : ممتنع الوجود .
المعنى :
ينادي الجيلي هنا ما تبقّى من وجوده ، بل ما بقي في الوهم من وجوده . . . ويطلب أن يزول هذا الوجود الباقي الموهوم ، لأنه وجود ممتنع الحصول . . . فالجيلي يطلب هنا فناء وجوده الفردي ، ليبقى موجودا بوجود الواحد الأحد ، الباقي بعد فناء خلقه .
( 392 ) ويا سقمي زدني أسى وتبدّدا * فليس لضري غير سقمي نافع
المفردات :
لضري : لما أعانيه من الضرر .
المعنى :
يطلب الجيلي من الأسقام أن تزيد في تبدّده وفنائه ، لأنه لا أنفع لفناء الوجود الإنساني من منازلة الأسقام والآلام .
( 393 ) ويا عاذلي كرّر ، فإنّي وإنّ أكنّ * إلى العذل لا أصغي ، فللذّكر سامع
المفردات :
كرر : أعد على مسمعي عذلك ولومك . إلى العذل لا أصغي : لا أهتم لمعاني اللوم . للذكر سامع : فإني سامع لذكر المحبوب ومستمتع به ، عندما يرد على لسانك .
المعنى :
يخاطب الجيلي من يلومه في العشق ، ويقول ؛ يا عاذلي كرر على مسمعي عذلك ولومك . فإني وإن كنت لا أهتم لمعاني لومك أو أصغي لها ، إلا إنني أطرب كلما ورد اسم المحبوب على لسانك .