( 381 ) نعم وسقى وجدا مدى الدهر مؤنسي * فكم لك يا وجدي عليّ صنائع
المفردات :
وسقى وجدا : الجيلي هنا يطلب السقاية لوجده . مدى الدهر مؤنسي : هذا الوجد هو مؤنسي مدى الدهر . صنائع : ج . صنيع ، وهو الجميل والمعروف .
المعنى :
بعد أن طلب الجيلي في البيت السابق الرعاية لإخوانه الحقيقين ، يطلب هنا السقاية لوجده الذي هو مؤنسه مدى الدهر ، وفي الدعاء يؤثر القول : رعيا وسقيا . . . ويرى الجيلي أن للوجد عليه صنائع وأفضال كثيرة لأنه كان السبب في كل ما وصل إليه .
( 382 ) ويا زفراتي فاصعدي وتنفّسي * فقد هبطت من جفن عيني المدامع
المفردات :
فاصعدي : فانطلقي . وتنفّسي : تحرري . المدامع : مكامن الدمع .
المعنى :
يصف الجيلي حاله في البكاء الذي لا ينقطع ، يقول ؛ يا زفراتي انطلقي ، تنفّسي وتحرّري . . . فدموعي لم تزل تهبط ، حتى هبطت مدامعي نفسها من جفني عيني .
( 383 ) ويا كبدي في الحبّ ذوبي صبابة * ويا كمدي دم ، إنّني لك تابع
المفردات :
ويا كمدي دم : يطلب دوام كمده وحزنه . إنني لك تابع : إن وجودي تابع لوجودك .
المعنى :
يطلب الجيلي من كبده أن يذوب حبّا وعشقا ، ويطلب من حزنه وكمده أن يدوم ؛ وذلك لأنه يرى بأن وجوده مرتبط بوجود حزنه . فالحزن هو الذي جعل منه ذاك الإنسان الموجود والرفيع القدر والمنزلة عند اللّه ، ومتى ذهب حزنه ذهب هو ومكانته .